فصل: مَا وَرَدَ فِي الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الإتقان في علوم القرآن (نسخة منقحة)



.النَّوْعُ الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ:

أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، وَابْنُ الضُّرَيْسِ وَآخَرُونَ.
وَقَدْ صَحَّ فِيهِ أَحَادِيثُ بِاعْتِبَارِ الْجُمْلَةِ وَفِي بَعْضِ السُّوَرِ عَلَى التَّعْيِينِ، وَوُضِعَ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ؛ وَلِذَلِكَ صَنَّفْتُ كِتَابًا سَمَّيْتُهُ خَمَائِلُ الزُّهَرِ فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ حَرَّرْتُ فِيهِ مَا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ. وَأَنَا أُورِدُ فِي هَذَا النَّوْعِ فَصْلَيْنِ‏.

.الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِيمَا وَرَدَ فِي فَضْلِهِ عَلَى الْجُمْلَةِ:

أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، عَنْ عَلِيٍّ‏: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَتَكُونُ فِتَنٌ قُلْتُ‏: فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ‏: كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وَهُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ، وَلَا تَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».
وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا: «الْقُرْآنُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ».
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ فَيَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلِكًا يَحْفَظُهُ، فَلَا يَقْرَبُهُ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ حَتَّى يَهُبَّ مَتَّى هَبَّ‏».
وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدِ اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ، لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ أَنْ يَحُدَّ مَعَ مَنْ يَحُدُّ، وَلَا يَجْهَلَ مَعَ مَنْ يَجْهَلُ، وَفِي جَوْفِهِ كَلَامُ اللَّهِ».
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَكْثُرُ خَيْرُهُ، وَالْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَقِلُّ خَيْرُهُ».
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَهُولُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ، وَلَا يَنَالُهُمُ الْحِسَابُ، هُمْ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ مِسْكٍ حَتَّى يُفْرَغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِق: رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، وَأَمَّ بِهِ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ» الْحَدِيثَ‏.
وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «الْقُرْآنُ غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَهُ، وَلَا غِنًى دُونَهُ‏».
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: «لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَكَلَتْهُ النَّارُ».
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ‏: أَرَادَ بِالْإِهَابِ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ وَجَوْفَهُ الَّذِي قَدْ وَعَى الْقُرْآنَ‏.
وَقَالَ غَيْرُهُ‏: مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ‏.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيّ: مَعْنَاهُ أَنَّ النَّارَ لَا تُبْطِلُهُ، وَلَا تَقْلَعُهُ مِنَ الْأَسْمَاعِ الَّتِي وَعَتْهُ، وَالْأَفْهَامِ الَّتِي حَصَّلَتْهُ كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَر: «أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ» أَيْ: لَا يُبْطِلُهُ وَلَا يَقْلَعُهُ مِنْ أَوْعِيَتِهِ الطَّيِّبَةِ وَمَوَاضِعِهِ لِأَنَّهُ وَإِنْ غَسَلَهُ الْمَاءُ فِي الظَّاهِرِ لَا يَغْسِلُهُ بِالْقَلْعِ مِنَ الْقُلُوبِ‏.
وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ: «لَوْ جُمِعَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ» وَعِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ».
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، يُحِلُّ حَلَالُهُ وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ، حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ وَدَمَهُ عَلَى النَّارِ، وَجَعَلَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ الْقُرْآنُ حُجَّةً لَهُ‏».
وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: «الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ».
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ‏».
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ‏: «أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ‏».
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟ قُلْنَا‏: نَعَمْ قَالَ‏: ثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ سِمَانٍ».
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه: «خَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ‏».
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ: «مَنْ قُرَأَ الْقُرْآنَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَ مَعَ الصِّدِّيقَيْنِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا».
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُعَلِّمُ وَلَدَهُ الْقُرْآنَ إِلَّا تُوِّجَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِتَاجٍ فِي الْجَنَّةِ».
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ وَعَمِلَ بِهِ، أُلْبِسَ وَالِدُهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا».
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاسْتَظْهَرَهُ فَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ‏».
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ: «مَنْ تَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ اسْتَقْبَلَتْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَضْحَكُ فِي وَجْهِهِ‏».
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: «الْمَاهِرُ فِي الْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ».
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: «مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، إِنْ شَاءَ عَجَّلَهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنْ شَاءَ ادَّخَرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ‏».
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ. وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا‏».
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ: «خَيْرُكُمْ- وَفِي لَفْظٍ: إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَمَّهُ» زَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاء: «وَفَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ‏».
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ‏».
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: «لِأَنْ تَغْدُوَ فَتَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ‏».
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «مَنْ تَعَلَّمَ كِتَابَ اللَّهِ ثُمَّ اتَّبَعَ مَا فِيهِ هَدَاهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوءَ الْحِسَابِ» وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيّ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ، طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا، وَلَنْ تَهْلَكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا‏».
وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: «حَمَلَةُ الْقُرْآنِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ».
وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «يَجِيءُ صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ‏: يَا رَبِّ حَلِّهِ، فَيَلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ‏: يَا رَبِّ زِدْهُ، يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، وَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَهْ، وَيُزَادُ لَهُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةٌ‏».
وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ‏».
وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «إِنَّكُمْ لَا تَرْجِعُونَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآنَ‏».

.الْفَصْلُ الثَّانِي: فِيمَا وَرَدَ فِي فَضْلِ سُوَرٍ بِعَيْنِهَا:

.مَا وَرَدَ فِي الْفَاتِحَةِ:

أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي».
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ: «أَخْيَرُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآن: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏».
وَلِلْبَيْهَقِيِّ فِي الشُّعَبِ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «أَفْضَلُ الْقُرْآن: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏».
وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بْنِ الْمُعَلَّى: «أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآن: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}».
وَأَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «فَاتِحَةُ الْكِتَابِ تَعْدِلُ ثُلْثَيِ الْقُرْآنِ».

.مَا وَرَدَ فِي الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ:

أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجْ مِنَ الْبَيْتِ إِذَا سَمِعَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ» وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ‏.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ: «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ، تَقَدَّمُهُمْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ. وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ قَالَ‏: كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَابَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا».
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ: «تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ، تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ تُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَابَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ».
وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ نَهَارًا لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّيْطَانُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّيْطَانُ ثَلَاثَ لَيَالٍ‏».
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ الصَّلْصَال: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُوِّجَ بِتَاجٍ فِي الْجَنَّةِ».
وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا: مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ‏.
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ مُرْسَلِ مَكْحُولٍ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى اللَّيْلِ‏».

.فَصْل: مَا وَرَدَ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ:

أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «أَعْظَمُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ‏».
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ الْبَقَرَةُ، وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ‏».
وَأَخْرَجَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا: «أَفْضَلُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَأَعْظَمُ آيَةٍ فِيهَا آيَةُ الْكُرْسِيِّ‏».
وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ‏».
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «آيَةُ الْكُرْسِيِّ رُبْعُ الْقُرْآنِ».

.مَا وَرَدَ فِي خَوَاتِيمِ الْبَقَرَةِ:

أَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ: «مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخَرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ‏».
وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، وَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ فَيَقْرَبَهَا شَيْطَانٌ ثَلَاثَ لَيَالٍ‏».

.مَا وَرَدَ فِي آخِرِ آلِ عِمْرَانَ:

أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: «مَنْ قَرَأَ آخَرَ آلِ عِمْرَانَ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ‏».

.مَا وَرَدَ فِي الْأَنْعَامِ:

أَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا: الْأَنْعَامُ مِنْ نَوَاجِبِ الْقُرْآنِ‏.

.مَا وَرَدَ فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ:

أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الطِّوَالَ فَهُوَ حَبْرٌ‏».

.مَا وَرَدَ فِي هُودٍ:

أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ وَاهٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: «لَا يَحْفَظُ مُنَافِقٌ سُوَرًا‏: بَرَاءَةُ، وَهُودٌ، وَيَسِ، وَالدُّخَانِ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ‏».

.مَا وَرَدَ فِي آخِرِ الْإِسْرَاءِ:

أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ: «آيَةُ الْعِزّ: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الْإِسْرَاء: 111]. إِلَى آخَرِ السُّورَةِ‏».

.مَا وَرَدَ فِي الْكَهْفِ:

أَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيَّنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ».
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاء: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ‏».
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ: «مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآخِرَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمِهِ إِلَى رَأْسِهِ وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ‏».
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو «مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ} الْآيَةَ كَانَ لَهُ نُورٌ مِنْ عَدَنَ إِلَى مَكَّةَ حَشْوُهُ الْمَلَائِكَةُ‏».

.مَا وَرَدَ فِي الم السَّجْدَةِ:

أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ مُرْسَلِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ: «تَجِيءُ الم السَّجْدَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا جَنَاحَانِ تُظِلُّ صَاحِبَهَا، تَقُولُ‏: لَا سَبِيلَ عَلَيْكَ، لَا سَبِيلَ عَلَيْكَ».
وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا قَالَ‏: فِي تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَتَبَارَكَ الْمُلْكِ، فَضْلُ سِتِّينَ دَرَجَةً عَلَى غَيْرِهِمَا مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ‏.

.مَا وَرَدَ فِي يس:

أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: «يس قَلْبُ الْقُرْآنِ، لَا يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ، اقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ».
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يس، وَمَنْ قَرَأَ يس كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ»‏.
وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى غُفِرَ لَهُ» وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «مَنْ دَامَ عَلَى قِرَاءَةِ يس كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا».

.مَا وَرَدَ فِي الْحَوَامِيمِ:

أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا، وَلُبَابُ الْقُرْآنِ الْحَوَامِيمُ.
وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا: الْحَوَامِيمُ دِيبَاجُ الْقُرْآنِ‏.